ذلك تساعده مساعدة عظيمة . والامام عمر الخيامي يعترف بتبريزه ومتانته في تلك العلوم .
واتفق أنه ارتحل إلى أصفهان بسبب الرصد الذي أمره ( بعمله ) ملكشاه فبقي فيها إلى أيام السلطان محمد . ولما اتفق احراق أصحاب « 1 » الجبال والقلاع من الباطنية ، واقبل السلطان محمد على ذلك رأى المعموري تسيير درجة طالعه التي هي الهيلاج « 2 » متصلة بجرم نحس وشعاع نحس ، فخاف ذلك الاتصال ، فخرج من دار السلطان ، وكان فيها محترما مكفيّ المؤنة ، ودخل دار صديق له وانزوى في زاوية بيته ، فلما أخذوا باطنيا ، وجرّوه إلى موضع الاحراق ، علت النسوان والصبيان السطوح للنظر اليه ، فعثرت امرأة على سطح ذلك البيت الذي فيه المعموري ، فغضبت المرأة وصاحت ، وقالت : معاشر الناس ، في هذا البيت قرمطي ، فدخلوا الدار وأخذوه وقتلوه ، فلما أخرجوه مقتولا عرفه أولياء السلطان فلاموا الغاغة ، وما نفع اللوم ، ولا الحذر من القضاء المحتوم ،
هامش
( 1 ) في الأصل : صعاب الجبال
( 2 ) الهيلاج أحد الهيالج الخمسة وهي الشمس والقمر والطالع وسهم السعادة وجر الاجتماع أو الاستقبال وهي أدلة العمر وذلك أنها تسير إلى السعود والنحوس ومعنى التسيير أن ينظركم بين الهيلاج وكم بين السعد والنحس فيؤخذ لكل درجة سنة فيقال تصيبه السعادة أو النكبة إلى كذا وكذا سنة ( مفاتيح العلوم )