يطرف عنه عين الكمال « 1 » . ومن سعادة هذا الطالع أن مستخرجه كامل في تلك الصناعة متصف ( بها ) والسلام .
104 الفيلسوف محمد بن أحمد المعمورى البيهقي
كان تلو بني موسى « 2 » في الرياضيات ، وكان بيهقي الأصل والمولد ، وصنف كتابا في دقائق المخروطات ما سبقه به أحد ، وكان بين كتب قطب الزمان منه أصل ، والأعمال التي تتعلق بالحيل « 3 » والأثقال وغير
هامش
( 1 ) من المجاز فقأ اللّه عنك عين الكمال
( 2 ) هم محمد أحمد والحسن أولاد موسى بن شاكر ، رباهم المأمون فخرجوا نهاية في علومهم وكان أكبرهم وأجلهم محمد وافر الحظ من الهندسة والنجوم عالما باقليدس والمجسطي وكان مدخوله في كل سنة بالحضرة وفارس ودمشق وغيرها نحو أربعمائة ألف دينار ومدخول أحمد أخيه نحو سبعين ألف دينار وكان أحمد عارفا بصناعة الحيل بذّ فيها القدماء وكان الثالث الحسن منفردا بالهندسة وله طبع عجيب فيها لا يدانيه أحد ، علم كل ما علم بطبعه وكان هؤلاء الاخوة الثلاثة يعنون كثيرا باخراج الكتب من بلاد الروم احضروا الغرائب منها في الفلسفة والهندسة والموسيقى والارتماطيقي والطب وغيرها قال القفطي بعد ايراد هذا وهم ممن تناهى في طلب العلوم القديمة وبذلوا فيها الرغائب وقد اتعبوا نفوسهم فيها ، واحضروا النقلة من الاصقاع والأماكن بالبذل السني فأظهروا عجائب الحكمة وذكر ما كتبوه من التآليف . راجع اخبارهم في تاريخ الحكماء .
( 3 ) في الأصل : الحساب