من مدحك بما فيك ، فأنت أعلم بما فيك من غيرك فلا تبتهج به ، ومن مدحك بما ليس فيك فقد خدعك
إذا كثر فكرك في الأمور الدنيوية صار فكرك في العلوم عقيما .
79 الحكيم أبو سعيد الأرموي
كان حكيما قد امتطى غوارب الحكمة ، متبحرا في الأدب ، ( صاحب نظم ) ونثر ، وله تصانيف منها كتاب في الإلهي ، ورسالة في المنطق ، وشرح المقالة الأولى والثانية من كتاب أوقليدس .
وحكى لي من أثق به أنه كان يؤدب في دار فخر الملك أولاده ، فاجتمع له تسعمائة دينار نيسابورية فقال : ان بلغ المال ألف دينار انزويت وأقبلت على العلم ، وأعرضت عن مخالطة أبناء الدنيا . فلما بلغ المال تسعمائة وتسعين دينارا مات ذلك الحكيم حتف أنفه ، وكان ذلك المال رزق غيره .
ومن كلمات ذلك الحكيم أنه قال يوما لبخيل : لا تجتهد في إزالة بخلك بسبب انفاقك ، فان مالك ينقص وبخلك لا يزول عنك ، فان التكلف لا يزيل العادة ولا الأمر الطبيعي .