وقال : من طلب لذة عقلية فليس له أن يطلب لذة حسية تمنعه عنها ، كي لا يكون كمن باع الذهب بالخزف .
72 القاضي الفيلسوف محمد الأفضل عبد الرزاق التركي « 1 »
كان من تلامذة الأديب أبي العباس ، وكان ماهرا في صناعة الهندسة عالما بالمعقولات ، ولم يكن له خاطر وقاد ، وكان لا يعدل عن ظواهر الكتب
وقد جرت بينه وبين الأمير السيد شرف الزمان محمد الايلاقي مناظرات لم يتعرض فيها القاضي عبد الرزاق الا لظواهر الكتب .
وكان حافظا لأكثر كتب أبي علي ، عالما بمطالب مصنفاته ، لكن لم يتعمق في المعقولات مثلما تعمق فيها علماء دهره .
وبيني وبينه مكاتبات مذكورة في كتاب عرائس النفائس من تصنيفي ومن حكمه قوله : إذا أردت أن تعرف مثالا لترتيب الوجود فانظر إلى الخليفة ينصب السلطان ، والسلطان ينصب الوزير ، والوزير ينصب الأمير ، والأمير ينصب الوالي ، والوالي ينصب القاضي ، والقاضي ينصب المزكي والعدول . فترفع الرعية المظالم إلى القاضي ، والقاضي إلى
هامش
( 1 ) في لب اللباب التركي نسبة إلى الترك وإلى تركة جد