وكان قد أشكل عليّ شكل من المقالة العاشرة من أوقليدس فغلبني النوم فنمت ، فرأيت في المنام شيخا قيل إنه أوقليدس النجار فقلت له :
أسألك عن شيء فقال : سل . فسألته عن الشكل المشكل علي فقال لي :
عد إلى شكل كذا حتى يتبين لك ذلك الشكل ، فانتبهت وتوضأت وصليت ، وتأملت هذا الشكل المرجوع إليه فتبين لي ، وعلمت ما كنت أجهله .
وللقاضي عمر تصانيف كثيرة منها البصائر النصيرية « 1 » في المنطق ، وكتاب آخر في الحساب ، ورسائل متفرقة ، وله تصانيف أخر أحرقت مع ببت كتبه بساوة بعد وفاته حدادا له .
وكنت اختلف اليه فأراه بحرا مواجا من العلوم ، ومما كتبه إلى ( من ) رسالة له : كن ( من ) الزمرة المنسلخين عن جلدة النسب والألقاب ، الواضعين عن أكتافهم أوزار الأعقاب ، النافضين عن كواهلهم غبرة الدهور والأحقاب ، فهذه عادة قد أفلح من زكاها ، وقد خاب من دساها .
وقال : ( ليس ) المحسن من توخى بالاحسان المحسن دون المسي .
اتق من الشر اليسير [ فان اليسير ] بدل على الكثير
هامش
( 1 ) طبع في القاهرة ويدرس في جملة كتب المنطق في الأزهر