تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
يصير حماما هاديا يطير من مكة إلى بغداد فتعجبت من كلام السلطان وقلت : كل كبير ملهم « 1 » وقد دخلت على الامام في خدمة والدي رحمه اللّه في سنة سبع « 2 » وخمسمائة فسألني عن بيت في الحماسة وهو :
ولا يرعون أكناف الهوينا * إذا حلوا ولا أرض الهدون « 3 »
فقلت الهوينا تصغير لا تكبير له كالثريا والحميا ، والشاعر يشير إلى عز هؤلاء ومنعتهم ، يعني لا يسفون ، إذا حلوا مكانا إلى التقصير ، ولا إلى الامر الحقير ، بل يقصدون لأسد « 4 » فالأسد من معالي الأمور . ثم سألني عن أنواع الخطوط القوسية فقلت أنواع الخطوط القوسية
هامش
( 1 ) في قاموس الاعلام ان الخيام كان رفيق نظام الملك الوزير المشهور في طلب العلم وان الوزير أقطع تربه أرضا كبيرة فاشتغل بزراعتها . وفي ترجمة ثانية للخيام وردت في هذا القاموس أيضا ان الخيام قنع من نظام الملك براتب ضئيل تبلغ به وقال إنه لم يكن يتجنب المناهي وان رباعياته نقلت إلى اللغات الأوربية وان الاوربيين يصفونه بأنه « فولتير » الشرق . قلنا وعجيب أن يصوره الغربيون لعهدنا شاعرا مستهترا فاسقا ، وهو على ما رأيت في هذه الذروة من كمال العلم والعمل ( 2 ) أظنها سبع عشرة ولا يعقل أن يجيب المؤلف على سؤال الخيام وهو في الثامنة من عمره ( 3 ) الهدون : السكون والصلح ومنه هدنة على دخل أي صلح على فساد ( 4 ) في الأصل : الأشد