تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ذكرت ذلك في كتابي « عرائس النفائس » من تصنيفي ، فأطال الامام عمر الكلام وابتدأ من أن الحركة من مقو ( كذا ) . وضن بالخوض في محل النزاع ، وكان ( هذا ) من دأب ذلك الشيخ المطاع ، حتى قام قائم الظهيرة وأذن المؤذن فقال الامام الغزالي : « جاء الحق وزهق الباطل » وقام . ودخل الامام عمر يوما على السلطان الأعظم سنجر وهو صبي ، وقد أصابه الجدري ، فخرج من عنده فقال له الوزير مجير الدولة : كيف رأيته ، وبأي شيء عالجته . فقال له الامام عمر : الصبي مخوف ، ففهم ذلك خادم حبشي ورفع ذلك إلى السلطان . فلما بريء السلطان أضمر بسبب ذلك بغض الامام عمر ، وكان لا يحبه . وكان السلطان ملكشاه ينزله منزلة الندماء ، والخاقان شمس الملوك ببخارى يعظمه غاية التعظيم ، ويجلس الامام عمر معه على سريره . وحكى الامام عمر يوما لوالدي قال : اني كنت يوما بين يدي السلطان ملكشاه فدخل عليه صبي من أولاد الأمراء ، وأدى خدمة مرضية ، فتعجبت من حسن خدمته على صغر سنه ، فقال لي السلطان : لا تعجب فان فرخ الدجاجة إذا تقأت بيضته يلتقط الحب بلا تعليم ، ولكنه لا يهتدي إلى بيته سبيلا ، وفرخ الحمامة لا يلتقط الحب الا بتعليم الزق ، ومع ذلك
تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 121 | علي بن زيد البيهقي / محمد كرد علي