تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
على كلامه . فقال له الملك علاء الدولة . أمن المستحيل أن يكون حدس أقوى من حدس أبي علي ؟ أم من الممكن ؟ فقال الامام عمر : ليس من المستحيل . فقال له الملك علاء الدولة : ساواك عبد غيرك ! أنت تقول ليست له رتبة الادراك والاعتراض [ وغلامي الدواتي يقول له رتبة الادراك والاعتراض « 1 » ] والزيادة تتكلم بما لا يزيد به كلامك على كلام مملوك ، ولا تميل إلى سفاهة ، غلامي أقدر عليها منك ، فتشور « 2 » الامام عمر . فقال له الملك علاء الدولة : الحكيم يهجّن كلام غيره بالبرهان ، والجدلي السفيه بالوقيعة والبهتان ، فاطلب أعلى الدرجتين ، ولا تقنع بأخس الرذيلتين فقام الامام عمر ملجما بالسكوت . ومن كلمات الملك ( علاء ) الدولة في تصنيفه المسمى مهجة التوحيد من لا يكمل في صناعته التي تليق به فليس له أن يطلب صناعة أخرى ، فان رضي بالناقص والنقصان صار محجوبا عن نيل الكمال في جميع الأحوال
هامش
( 1 ) من مطبوعة لاهور ( 2 ) تشور خجل
تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 118 | علي بن زيد البيهقي / محمد كرد علي