تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ويؤنث المذكر ويجعل صيغة الغائب بصيغة المخاطب وبالعكس وقد يخلي في بعض الصفحات مكان لفظ أو لفظين أو أكثر وربما كان ذلك ناشئا عن بلل طمست به كلمة أو كلمات أو توقف الناسخ في تصوير الكلمة فأخلى لها فراغا أو أن الأصل الذي نقل عنه كان على ما صور . والتصوير على كل حال لا يثبت الممحو والمطموس وما سطت عليه الأرضة . وقد عارضنا نصوص المخطوط أولا على ما لدينا من الأصول فاصلحنا الأغلاط التي تسربت إلى أسماء الاعلام ، والمؤلف كثيرا ما يكتفى بذكر لقب المترجم له أو كتبه ويغفل نسبته وذكر اسمه الحقيقي فإذا أضيفت إلى ذلك رداءة النسخ تعذر الوصول إلى حقيقة الاسم ، وربما كان التحريف في الكتاب اقدم من هذا الناسخ فجاء التحريف بعد التحريف حائلا دون الاهتداء إلى أصل نص المؤلف على جليته . ولم نشر إلى كل غلطة ارتكبها الناسخ واقتصرنا من اغلاطه على المهم فقط والجأتنا الضرورة إلى ابقاء بعض ما توقفنا فيه على حاله لتعذر رد النص إلى نصابه ولم نر الاكثار من التعليق على الكتاب الا بقدر ما تتجلى عباراته أو تزيد الرجل المترجم له تعريفا . وهنا اشكر لصديقي العالمين الأديبين الشيخ عبد القادر المبارك رحمه اللّه والسيد خليل مردم بك لتفضلهما بمعاونتي في حل بعض غامضات النسخة المخطوطة من تاريخ حكماء الاسلام وأرجو أن يسمني حلم العارفين فلا يبادرون باللائمة على خطأ وقع فقد تحريت ما ساعدت الأسباب واللّه ولي التوفيق . محمد كرد علي