وقال : الوسوسة تؤدّي إلى الحيرة ، والإلهام يؤدّي إلى زيادة فهم وبيان « 1 » .
وقال : أصول التّوحيد ثلاثة أشياء : معرفة اللّه تعالى بالرّبوبية ، والإقرار له بالوحدانية ، ونفي الأنداد عنه جملة « 2 » .
وقال : أفضل الأرزاق تصحيح العبودية على المشاهدة ، وملازمة الخدمة على السّنة « 3 » .
وقيل له : بماذا ينال العبد حبّ اللّه تعالى ؟ فقال : ببغض ما أبغض اللّه ؛ وهي : الدّنيا ، والنّفس « 3 » .
وقيل له مرّة أخرى : بماذا ينال العبد المحبّة ؟ فقال : بموالاة أولياء اللّه تعالى ، ومعاداة أعدائه . ثمّ نظر إلى بعض جلسائه فقال : أنشدني الأبيات التي كنت تنشدنيها بالأمس . فأنشأ يقول :
وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي * متأخّر عنه ولا متقدّم
أجد الملامة في هواك لذيذة * حبّا لذكرك فليلمني اللّوّم
أشبهت أعدائي فصرت أحبّهم * إذ صار حظّي منك حظّي منهم
وأهنتني فأهنت نفسي عامدا * ما من يهون عليك ممّن يكرم « 4 »
وقال : تصحيح المعاملات كلّها بشيئين وهما : الصّبر والإخلاص .
والصّبر عليه ، والإخلاص فيه « 5 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 350 ، المختار 3 / 501 .
( 2 ) طبقات الصوفية 351 ، حلية الأولياء 10 / 356 .
( 3 ) طبقات الصوفية 351 ، المختار 3 / 502 .
( 4 ) طبقات الصوفية 351 ، والأبيات منسوبة لأبي الشيص . انظر كتاب أشعار أبي الشيص الخزاعي وأخباره ، جمع وتحقيق عبد اللّه الجبوري ، مطبعة الآداب في النجف الأشرف 1386 ه 1967 م . وهي في الأغاني 19 / 142 طبعة الساسي منسوبة إلى علي بن عبد اللّه بن جعفر .
( 5 ) تهذيب الأسرار 182 ، المختار 3 / 502 ، وفي طبقات الصوفية 351 : الصبر عليها ، -