وقال : المسلم محبوب إلى الخلق ، والمؤمن غنيّ عن الخلق « 1 » .
وسئل عن التّصوف ، فقال : الإشكال والتّلبيس والكتمان . وأنشأ يقول :
سرّي وسرّك لا يعلم به أحد * إلّا الجليل ولا ينطق به ناطق « 2 »
وأنشد على أثره :
إذا جئت فامنح طرف عينيك غيرنا * لكي يحسبوا أنّ الهوى حيث تنظر « 3 »
وقال له رجل : أوصني . فقال له : اذهب إلى من هو خير لك منّي ، ودعني إلى من هو خير لي منك « 4 » .
وجاءه رجل آخر فقال : أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال : رؤية فضل اللّه . ثمّ أنشأ يقول :
إنّ المقادير إذا ساعدت * ألحقت العاجز بالحازم « 4 »
وقيل : إنّه رئي في العشر الأواخر من شهر رمضان خارجا من المسجد الجامع ، فقيل له : ما الذي أخرجك من المسجد ؟ فقال : مشاهدة القرّاء ، وتعظيم طاعتهم عندهم « 5 » .
وقال : من ظنّ أنّه ينجو من النّار أو يبلغ الرّضوان بأفعاله ، فقد جعل لنفسه وفعله خطرا ، ومن اعتمد على فضل اللّه بلّغه اللّه تعالى إلى أقصى
هامش
- والإخلاص فيها .
( 1 ) طبقات الصوفية 352 .
( 2 ) طبقات الصوفية 352 ، وفيه : لم يعلم . . . ولم ينطق به نطق .
( 3 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة ، انظر ديوانه صفحة 66 ، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1978 م .
( 4 ) طبقات الصوفية 352 ، الحلية 10 / 355 ، المختار 3 / 502 .
( 5 ) طبقات الصوفية 352 .