قالوا : أتى العيد ما ذا أنت لابسه ؟ * فقلت خلعة ساق حبّه جرعا
فقر وصبر هما ثوباي تحتهما * قلب يرى إلفه الأعياد والجمعا
الدّهر لي مأتم مذ غبت يا أملي * والعيد ما كنت لي مرأى ومستمعا
أحرى الملابس أن تلقى الحبيب به * يوم التّزاور في الثّوب الذي خلعا « 1 »
وله أيضا :
سألبس للصّبر ثوبا جميلا * وأدرج ليلي ليلا طويلا
وأصبر بالرّغم لا بالرّضا * أعلّل نفسي قليلا قليلا « 2 »
وقال : الإفلاس يا ناس . فقيل له : يا أبا بكر ، ما علامة الإفلاس ؟
فقال : الاستئناس بالنّاس « 3 » .
وقال أبو العباس الدّامغاني : أوصاني الشّبليّ فقال : الزم الوحدة ، وامح اسمك عن القوم ، واستقبل الجدار حتّى تموت « 4 » .
وقال : الورع أن تتورّع عن كلّ ما سوى اللّه تعالى « 5 » .
و : الزّهد أن تزهد فيما سوى اللّه تعالى « 6 » .
وكان إذا جلس في حلقته ، ولا يسألونه يقول :
وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ
« 7 » [ النمل : 85 ] .
وقيل له : لم تصفرّ الشّمس عند الغروب ؟ فقال : لأنّها عزلت عن مكان
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 10 / 373 ، ديوان الشبلي 109 . وفي ( ب ) : أجزى الملابس . . .
الحبيب بها .
( 2 ) حلية الأولياء 10 / 372 ، ديوان الشبلي 119 . وفي ( أ ) : أعلل قلبي .
( 3 ) تهذيب الأسرار 82 ، وفي ( ب ) : الإفلاس الإفلاس يا ناس .
( 4 ) المختار 2 / 309 .
( 5 ) الرسالةالقشيرية 194 ( الورع ) ، المختار 2 / 309 .
( 6 ) الرسالة القشيرية 203 ( الزهد ) ، المختار 2 / 309 .
( 7 ) الرسالة القشيرية 209 ( الصمت ) .