فقال لي : انزع الصّوف . فنزعته ، فلفّه وطرح القلنسوة عليه ، ودعا بنار فأحرقهما « 1 » .
وقال : الغيرة غيرتان : فغيرة البشرية على النّفوس ، وغيرة الإلهية على القلوب « 2 » .
وقال أيضا : غيره الإلهية على الأنفاس أن تضيّع فيما سوى اللّه تعالى « 2 » .
وقيل له : متى تستريح ؟ فقال : إذا لم أر له ذاكرا « 3 » .
وقيل : إنّه أذّن مرّة ، فلمّا بلغ إلى الشّهادتين ، قال : لولا أنك أمرتني ما ذكرت معك غيرك « 4 » .
وقال : أدنى علامات الفقر أن لو كانت الدّنيا بأسرها لواحد ، فأنفقها في يوم واحد ، ثمّ خطر له أن يمسك منها قوت يوم واحد ، ما صدق في فقره « 5 » .
وقال : حقيقة الفقر أن لا يستغني بشيء دون اللّه تعالى « 6 » .
وقال : التّصوّف الجلوس مع اللّه تعالى بلا همّ « 7 » .
و : الصّوفيّ منقطع عن الخلق ، غير متّصل بالحقّ ، كقوله :
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
[ طه : 41 ] قطعه عن كلّ غير ، ثمّ قال :
لَنْ تَرانِي
« 8 » [ الأعراف : 143 ] .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 347 ( الفراسة ) ، المختار 2 / 298 .
( 2 ) الرسالة القشيرية 370 ( الغيرة ) .
( 3 ) الرسالة القشيرية 369 ( الغيرة ) ، المختار 2 / 309 .
( 4 ) الرسالة القشيرية 372 ( الغيرة ) ، المختار 2 / 309 .
( 5 ) الرسالة القشيرية 392 ( الفقر ) ، المختار 2 / 309 .
( 6 ) الرسالة القشيرية 394 ( الفقر ) ، تهذيب الأسرار 164 ، المختار 2 / 309 .
( 7 ) الرسالة القشيرية 402 ( التصوف ) ، المختار 2 / 309 .
( 8 ) الرسالة القشيرية 402 ( التصوف ) ، تهذيب الأسرار 29 ، المختار 2 / 309 .