وقال : مثل النّفس مثل ماء واقف صاف طاهر ، فإذا حرّكته ظهر ما تحته من الحمأة ، وكذلك النّفس تظهر عند المحن والفاقة ، ومن لم يعرف ما في نفسه ، كيف يعرف ربّه تعالى ؟ « 1 »
وقال أبو محمد الجريري : سمعت أبا سعيد الخرّاز يقول في معنى قول النّبيّ عليه السّلام : « جبلت القلوب على حبّ من أحسن إليها » « 2 » .
فقال : واعجبا ممّن لم ير محسنا إلّا اللّه ، كيف لا يميل بكلّيته إليه ؟ ! « 3 »
وقال : كلّ باطن يخالفه الظّاهر فهو باطل « 4 » .
وقال : للعارفين خزائن أودعوها علوما غريبة وأنباء عجيبة ، يتكلّمون بها بلسان الأبدية ، ويخبرون عنها بعبارة الأزلية « 5 » .
وقال : إنّ اللّه جعل الحكمة دليلا عليه ليؤلف ، وجعل العلم طريقا إليه ليعرف « 6 » .
وقال : لولا أنّ اللّه أدخل موسى في كنفه لأصابه مثل ما أصاب الجبل « 7 » .
وقال : رأيت إبليس في المنام وهو يمرّ عنّي ناحية ، فقلت : تعال .
فقال : أيش أعمل بكم ؟ أنتم طرحتم عن نفوسكم ما أخادع به النّاس .
هامش
- استغنى باللّه .
( 1 ) طبقات الصوفية 231 ، الكواكب الدرية 1 / 514 .
( 2 ) حديث رواه أبو نعيم في الحلية 4 / 121 ، وابن عدي في الكامل 2 / 287 في ترجمة الحسن بن عمارة ، والخطيب في تاريخ بغداد 11 / 94 ، والبيهقي في شعب الإيمان 1 / 381 ، 6 / 481 عن ابن مسعود ، وصحح البيهقي وقفه . وذكر المناوي في فيض القدير 3 / 345 عن أحمد ، ويحيى بن معين : أنه ليس له أصل ، وهو موضوع .
( 3 ) طبقات الصوفية 231 ، المختار 1 / 311 .
( 4 ) طبقات الصوفية 231 ، الرسالة القشيرية 85 .
( 5 ) طبقات الصوفية 232 ، المختار 1 / 314 .
( 6 ) تقدم هذا القول قبل ستة أخبار .
( 7 ) طبقات الصوفية 232 .