فاه ، فألقتني السّاجة نحوه ، فدخلت في فيه ، وجلست على ناب من أنيابه ، وصلّيت ركعتين « 1 » ، فزال ما كنت أجده من الوحشة « 2 » .
وقال الحسن بن زرعان : دخلت على سمنون ، فرأيته يبكي ، فجلست ساعة ، وحضرت صلاة الظّهر ، فقلت : قد أذّن . فقام وركع ، ثمّ عاد لبكائه ، فلمّا صلينا سألته عن بكائه ، فقال لي : يا أبا محمد ، وقع لي خاطر من اللّه يقول لي : كيف أنت ؟ فقلت : تستخبر عنّي سيّدي ، وأنت بي أخبر منّي ! إن كنت أدري كيف كنت ، فلا كنت حيث كنت . فتركته وانصرفت « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) في هامش ( ب ) : إلى أن ذهبت ظلمة البحر ، فرمى الساجة إليّ ، فألقاني عليها فزال . . . .
( 2 ) المختار 5 / 341 ، 342 .
( 3 ) المختار 3 / 47 .