قال اللّه تعالى :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
« 1 » [ الحشر : 9 ] .
وقال : المعرفة حياة القلب مع اللّه « 2 » .
وقال : المحبّة سقوط كلّ محبّة من القلب إلّا محبّة الحبيب « 3 » .
وسمع عبد اللّه الرّازي « 4 » أبا عثمان الحيري يصف محمد بن الفضل البلخي ويمدحه ، فاشتاق إليه عبد اللّه ، وخرج إلى زيارته ، فلم يقع بقلبه من محمد بن الفضل ما اعتقد فيه ، فرجع إلى أبي عثمان ، فسأله عنه ، فقال : كيف وجدته ؟ فقال : لم أجده كما ظننت . فقال أبو عثمان : لأنّك استصغرته ، وما استصغر أحد أحدا إلّا حرم فائدته ، ارجع إليه بالحرمة .
فعاد إليه عبد اللّه ، وانتفع بزيارته « 5 » .
وروي أنّه لما نفى أهل بلخ محمد بن الفضل من البلد ، دعا عليهم ، فقال : اللّهمّ ، امنعهم الصّدق . فلم يخرج من بلخ بعده صدّيق « 6 » .
* * *
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 203 ( الزهد ) ، والمختار 4 / 431 دون ذكر الآية .
( 2 ) الرسالة القشيرية 444 ( المعرفة باللّه ) ، المختار 4 / 432 ، وفي ( أ ) : المعرفة حلاوة .
( 3 ) الرسالة القشيرية 450 ( المحبة ) ، وفي ( أ ) : عن القلب .
( 4 ) في الرسالة القشيرية : عبد الرحمن الرازي .
( 5 ) الرسالة القشيرية 465 ( حفظ قلوب المشايخ ) ، طبقات الأولياء 301 .
( 6 ) الرسالة القشيرية 465 ( حفظ قلوب المشايخ ) .