وسئل عن الشّكر ، فقال : استفراغ الطّاقة « 1 » .
وقال : الرّضا أن لو جعل اللّه جهنّم عن يمينه ، ما سأل أن يحوّلها إلى يساره « 2 » .
والرّضا أيضا : استقبال الأحكام بالفرح « 3 » .
وقال : الإخلاص من العمل « 4 » هو الذي لا يريد صاحبه عليه عوضا من الدّارين ، ولا حظّا من الملكين « 5 » .
وسئل عن وجد الصّوفية عند السّماع ، فقال : يشهدون المعاني التي تعزب عن غيرهم ، فتشير إليهم : إليّ إليّ ، فيتنعّمون بذلك من الفرح ، ثمّ يقع الحجاب ، فيعود ذلك الفرح بكاء ، فمنهم من يخرق ثيابه ، ومنهم من يصيح ، ومنهم من يبكي ، فكلّ إنسان على قدره « 6 » .
وسئل عن المشايخ الذين لقيهم في السّماع ، فقال : كالقطيع وقع فيه الذّئب « 7 » .
وسئل عن نعت الفقير ، فقال : إرسال النّفس في أحكام اللّه « 8 » .
وقال : التّصوّف مبنيّ على ثلاث خصال : التّمسّك بالفقر والافتقار ، والتّحقق بالبذل والإيثار ، وترك التّعرّض والاختيار « 9 » .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 277 ( الشكر ) ، المختار 2 / 398 .
( 2 ) الرسالة القشيرية 299 ( الرضا ) ، المختار 2 / 397 .
( 3 ) الرسالة القشيرية 300 ( الرضا ) ، تهذيب الأسرار 129 ، المختار 2 / 397 ، وفي ( أ ) :
وهو أيضا .
( 4 ) أي : في العمل .
( 5 ) الرسالة القشيرية 316 ( الإخلاص ) ، المختار 2 / 397 .
( 6 ) تهذيب الأسرار 335 ، الرسالة القشيرية 473 ، 474 ( السماع ) ، المختار 2 / 399 .
( 7 ) الرسالة القشيرية 480 ( السماع ) ، المختار 2 / 399 .
( 8 ) الرسالة القشيرية 390 ( الفقر ) ، المختار 2 / 398 .
( 9 ) الرسالة القشيرية 401 ( التصوف ) .