تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وقال : الإخلاص ارتفاع رؤيتك عن الفعل « 1 » . وقال : قف على البساط ، وإياك والانبساط ، واصبر على ضرب السّياط ، حتّى تجوز الصّراط ، وأنشد للشّافعي في المعنى رضي اللّه عنه :
صبرا جميلا ما أسرع الفرجا * من صدّق اللّه في الأمور نجا من خشي اللّه لم ينله أذى * ومن رجا اللّه كان حيث رجا « 2 »
وسئل عن الفتوة ، فقال : أن تعذر إخوانك في زلّاتهم ولا تعاملهم بما يحتاج أن تعتذر منه « 3 » . وقال : إنّ اللّه غيّب أشياء في أشياء ، غيّب مكره في حلمه ، وغيّب خداعه في لطفه ، وغيّب عقوباته في كراماته « 4 » . وقيل له : هل ينفع الولد صلاح الوالدين ؟ فقال : من لم يكن بنفسه لا يكون بغيره ؛ بل من لم يكن بربّه لا يكون بنفسه . ثمّ أنشد لابن الرومي :
إذا العود لم يثمر وإن كان شعبة * من المثمرات اعتدّه النّاس في الحطب « 5 »
وسئل عن حقيقة الفقر ، فقال : أخذ الشّيء من جهته ، واختيار القليل على الكثير عند الحاجة « 6 » . وقيل له : من الشّاطر ؟ قال : من شطرت نفسه عن الباطل « 6 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 183 ، تهذيب الأسرار 180 . ( 2 ) تهذيب الأسرار 127 ، 128 ، طبقات الأولياء 230 ، والبيتان في ديوان الشافعي 39 . ( 3 ) طبقات الصوفية 183 ، المختار 2 / 397 . وفي ( أ ) : يحتاج أن يعتذرون منه . ( 4 ) طبقات الصوفية 182 ، المختار 2 / 397 . ( 5 ) طبقات الصوفية 182 ، والبيت في ديوان ابن الرومي . ( 6 ) طبقات الصوفية 182 .