تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وقال : من أمّر السّنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ، ومن أمّر الهوى على نفسه [ قولا وفعلا ] نطق بالبدعة . قال اللّه تعالى :
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
« 1 » [ النور : 54 ] . وقال قي قوله تعالى :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
[ الغاشية : 25 ] قال : رجوعهم ، وإن تمادى بهم الجولان في ميدان المخالفات « 2 » . وقال : أصل العداوة من ثلاثة أشياء : الطّمع في المال ، والطّمع في إكرام النّاس ، والطّمع في قبول النّاس « 3 » . وقال : صلاح القلب في أربع خصال : في التّواضع للّه ، والخوف من اللّه ، والفقر إلى اللّه ، والرّجاء للّه « 3 » . وقال : الموفّق من لا يخاف غير اللّه ، ولا يرجو غيره ، ويؤثر رضاه على هوى نفسه « 3 » . وقال : العجب يتولّد من رؤية النّفس وذكرها ، ورؤية الخلق وذكرهم « 3 » . وقال له رجل : كنت أجد في قلبي حلاوة عند إقبال اللّيل ، وأنا لا أجده السّاعة ، فقال : لعلّك سررت بشيء من الدّنيا ، فذهب بحلاوة ذلك من قلبك ، فربّما يعرّفك اللّه ضعفك ، ويريك قدرك ، فيسلبك حلاوة مناجاة اللّيل حتّى تتضرّع إليه ، فيردّه عليك لئلا تأمن من مكره « 4 » . وقال : الخوف من اللّه يوصلك إلى اللّه ، والكبر والعجب في نفسك يقطعك عن اللّه ، واحتقار النّاس في نفسك مرض عظيم لا يداوى « 5 » .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 74 . ( 2 ) الرسالة القشيرية 176 ( التوبة ) . ( 3 ) طبقات الصوفية 172 . ( 4 ) طبقات الصوفية 172 . ( 5 ) طبقات الصوفية 172 ، حلية الأولياء 10 / 245 ، تهذيب الأسرار 145 .