النّوافل غير مفروضة ، فإذا دخل العبد فيها ، فرض عليه الإخلاص فيها ، وإلّا فقد أشرك . وأنشدوا في المعنى :
وإنّ امرءا لم يصف للّه قلبه * لفي وحشة « 1 » من كلّ نظرة ناظر
وإنّ امرءا لم يرتحل ببضاعة * إلى داره الأخرى فليس بتاجر
وإنّ امرءا يبتاع دنيا بدينه * لمنقلب فيها « 2 » بصفقة خاسر « 3 »
وقال : ما من أحد طلب أمرا بصدق وجدّ إلّا أدركه ، وإن لم يدرك الكلّ أدرك البعض . وأنشدوا في المعنى :
وإذا الأمور تناتجت * فالصّدق أكرمها نتاجا
والصّدق يعقد فوق رأ * س حليفه بالصّدق تاجا
والصّدق يقدح زنده * في كلّ ناحية سراجا « 4 »
وسئل عن الخوف ، فقال : إخراج الحرام من الجوف ، وترك العمل بعسى وسوف « 5 » .
وقال : لو علم منك التّحقيق ، لوسّع عليك الطّريق ، ولو أشرت إليه في أوّل المصائب ، لأبرز إليك لطائف العجائب « 6 » .
وقال : أبت الحقائق أن تدع في القلوب مقالة للتأويلات . والحقائق اللازمة ، والقصود « 7 » القوية المحكمة لم تبق على أهلها شيئا إلّا قطعته ،
هامش
( 1 ) في ( ب ) : لقي وحشة .
( 2 ) في ( ب ) : لمنقلب منها .
( 3 ) تهذيب الأسرار 184 ، وما بين معقوفين مستدرك منه . طبقات الأولياء 135 .
( 4 ) تهذيب الأسرار 187 والأبيات فيه لمحمد بن إسحاق الواسطي .
( 5 ) المختار 2 / 82 .
( 6 ) في ( أ ) : لطفه العجائب ، والمثبت من المختار 2 / 82 .
( 7 ) في ( أ ) : والمقصود .