وقال : من لم يصل علمه باليقين ، ويقينه بالخوف ، وخوفه بالعمل ، وعمله بالورع ، وورعه بالإخلاص ، وإخلاصه بالمشاهدة فهو من الهالكين « 1 » .
وقال : اليقين أن لا تهتمّ لرزقك ، وقد كفيته ، وتقبل على عملك الذي قدرته ، فإنّ اليقين يسوق الرّزق إليك سوقا « 2 » .
وقيل له : ما علامة العبد ؟ فقال : أن لا يشكو أحدا ، ولا يؤذي أحدا حتّى يشكوه ، وترك التّقصير في الخدمة ، والتّدبير في التّقدير « 3 » .
وسئل عن معنى قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « حبّك الشّيء يعمي ويصمّ » « 4 » .
فقال : حبّك للدّنيا يعمي ويصمّ عن الآخرة « 5 » .
وقيل له : كيف الطّريق إلى اللّه ؟ فقال : اترك الدّنيا وقد نلت ، وخالف هواك وقد وصلت « 6 » .
وقال : أوّل ما يبدو من الإخلاص في حال الأولياء خلوص سرائرهم وهممهم وإرادتهم ، ثمّ خلوص أفعالهم ، فمن لم يخلص سرّه لا ينال الصّفاء فعله « 6 » .
وسئل عن الإخلاص ، فقال : فرض في فرض ، وفرض في نفل « 7 » .
قيل « 8 » معناه واللّه أعلم : أنّ الإخلاص فرض في الأعمال [ المفروضة ] ، ثمّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأسرار 89 .
( 2 ) المختار 2 / 81 .
( 3 ) تهذيب الأسرار 196 .
( 4 ) أخرجه أحمد في المسند 5 / 194 ، وأبو داود ( 5130 ) ، والطبراني في الأوسط ( 1454 ) و ( 4356 ) ، والبيهقي في الشعب ( 411 ) . وإسناده ضعيف .
( 5 ) تهذيب الأسرار 205 .
( 6 ) تهذيب الأسرار 176 ، المختار 2 / 82 .
( 7 ) في ( أ ) : في فعل .
( 8 ) القائل أبو سعد الواعظ . انظر تهذيب التهذيب .