وقال : إذا طلبت صلاح قلبك ، فاستعن عليه بحفظ لسانك « 1 » .
و : اعمل على أن ليس في الأرض أحد غيرك ، ولا في السماء أحد غيره « 1 » .
و : العاقل من عقل عن اللّه مواعظه ، وعرف ما يضرّه مما ينفعه « 1 » .
وقال : إمام كلّ عمل علم ، وإمام كلّ علم عناية « 1 » .
وقال : هذه غنيمة باردة : أصلح ما بقي ، يغفر لك ما مضى « 2 » .
وقال : قال اللّه تعالى :
أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
[ الأنفال : 28 ] ونحن نستزيد من الفتنة « 3 » .
وقال : إنّ أقلّ اليقين إذا وصل إلى القلب يملأ القلب نورا ، وينفي عنه كلّ ريب ، ويمتلئ به القلب شكرا ، ومن اللّه خوفا .
وقال : إنّي أدركت من الأزمنة زمانا عاد فيه الإسلام غريبا كما بدأ ، وعاد وصف الحقّ فيه غريبا كما بدأ ، إن ترغب « 4 » فيه إلى عالم ، وجدته مفتونا بالدّنيا ، يحبّ الرّئاسة والتّعظيم ، وإن ترغب « 4 » فيه إلى عابد ، وجدته جاهلا في عبادته ، مخدوعا « 5 » ، صريع عدوّه إبليس ، قد صعد به إلى أعلى درجة العبادة ، وهو جاهل بأدناها ، فكيف له بأعلاها ؟ فهم « 6 » سباع ضارية ، وذئاب مختلسة ، فهذا وصف أعيان أهل زمانك من حملة العلم والقرآن ، ورعاة الحكمة ،
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
[ الحشر : 2 ] و
فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ
« 7 » [ الطّلاق : 10 ] .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 139 .
( 2 ) طبقات الصوفية 140 .
( 3 ) طبقات الصوفية 140 ، الرسالة القشيرية 68 .
( 4 ) في الحلية 9 / 286 : نزعت .
( 5 ) في الحلية 9 / 286 : مجذوعا .
( 6 ) في الحلية 9 / 286 : وسائر ذلك من الرعاع فقبيح أعوج وسباع ضارية .
( 7 ) الحلية 9 / 286 ، وفيه زيادات مطولة .