وقال : قال لي الفضيل بن عياض : رأس الأدب عندنا أن يعرف الرّجل قدره « 1 » .
وقال : قال لي حذيفة المرعشي : ما ابتلي أحد بمصيبة أعظم [ عليه ] من قسوة قلبه « 2 » .
وقال عبد اللّه : بلغنا أنّ حبرا من أحبار بني إسرائيل كان يقول :
يا ربّ ، كم أعصيك ولا تعاقبني ! ؟ . فأوحى اللّه إلى نبيّ من أنبياء بني إسرائيل : قل له : كم أعاقبك وأنت لا تدري ! ألم أسلبك حلاوة مناجاتي ؟ « 4 »
وقال : من عاتب نفسه في مرضاة اللّه آمنه اللّه من مقته « 3 » .
وأنشد :
أفّ لدنيا أبت تواتيني * إلّا بنقضي لها عرى ديني « 4 »
عيني لحيني تدير مقلتها * تطلب ما ساءها لترديني « 5 »
وقال : أنت لا تطيع من أحسن إليك ، فكيف تحسن إلى من يسيء إليك ؟ ! « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 10 / 168 ، وفيه وفي ( ب ) : قال لي الفضل .
( 2 ) حلية الأولياء 10 / 168 .
( 3 ) حلية الأولياء 10 / 169 .
( 4 ) في ( أ ) : أف لدنيا لا تواتيني . . . بنقض من عرى .
( 5 ) الحلية 10 / 169 ، وفيها : تطلب ما سرّها .
( 6 ) حلية الأولياء 10 / 169 ، المختار 3 / 446 .