تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ما رضيت به الأبدان ، واستراحت « 1 » به المفاصل من المداومة . قال : فما أحسنها ؟ قال : رقّة القلوب عند التّذكرة . قال فما أعدلها ؟ قال : الاستكانة للحقّ . قال : فما حقّها ؟ قال : ترك الشّهوات ، ولزوم الخلوات « 2 » . وقال : كان من دعاء بعض التّابعين : اللّهمّ ، أمت قلبي بخوفك وخشيتك ، وأحيه بحبّك وذكرك . وقال : سمعت أبا سليمان الدّاراني يقول : حدثني شيخ « 3 » بساحل دمشق يقال له علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي ، قال : وكان من المريدين ، قال : حدّثني أبي ، عن جدّي سويد بن الحارث ، قال : وفدنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في سبعة من قومي ، فلمّا دخلنا عليه وكلّمناه ، أعجبه ما رأى من سمتنا وزينتنا ، فقال لنا : « ما أنتم ؟ » قلنا : مؤمنون . فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقال : « لكلّ قول حقيقة ، فما حقيقة قولكم وإيمانكم ؟ » قال سويد : فقلت : خمس عشرة خصلة ، خمس منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها ، وخمس منها أمرتنا رسلك أن نعمل بها ، وخمس منها تخلّقنا بها في الجاهلية ، ونحن على ذلك إلّا أن تكره منها شيئا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما الخمس خصال التي أمرتكم بها رسلي أن تؤمنوا بها ؟ » قلنا : أمرتنا رسلك : أن نؤمن باللّه ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، والبعث بعد الموت « 4 » . قال : « فما الخمس التي أمرتكم بها رسلي أن تعملوا بها ؟ » قلنا : أمرتنا رسلك : أن نقول جميعا لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه ، وأن نقيم الصّلاة ، ونؤتي الزّكاة ، ونصوم شهر رمضان ، ونحجّ البيت إن استطعنا إليه سبيلا ، فنحن على ذلك . قال : « فما الخمس خصال
هامش
( 1 ) في المختار 2 / 295 : ما نضيت به الأبدان واسترخت ، وفي ( أ ) : ما نصبت به الأبدان . ( 2 ) المختار 2 / 295 . ( 3 ) في ( أ ) : خدمني شيخ . ( 4 ) في تهذيب الأسرار 397 : ورسله ، والقدر خيره وشرّه .