وقال : في الحريّة تمام العبودية ، وفي تحقيق العبودية تمام الحرية « 1 » .
وقال : لا تتمّ معاشرة متضادّين في دين أو دنيا « 1 » .
وروي أنّه استقرض من رجل مئة ألف درهم ، فقال له الرّجل : أليس أنتم الزّهاد في الدّنيا ؟ ! فما تصنع بهذه الدّراهم ؟ فقال : أشتري بها لقمة ، وأضعها في فم مؤمن ، ولا أجترئ أن أسأل ثوابا « 2 » من اللّه تعالى . فقال :
لم ؟ قال : لأنّ الدّنيا كلّها لا تزن عند اللّه جناح بعوضة ، فما مئة ألف درهم من الدّنيا في جناح بعوضة ، وما قدرها ؟ ! « 3 »
وقال : الصّبر زاد المضطرّين ، والرّضا درجة العارفين « 1 » .
ف : من صبر على صبره فهو الصّابر ، لا من صبر وشكا « 1 » .
وقال : كنت في طريق مكّة ، فوقعت رجلي في شكال « 4 » ، فكنت [ أمشي ] فرسخين ، وهو متعلّق بها ، إذ رآني بعض النّاس ، فنزعه « 5 » عنّي ، فقدمت بسطام ، فابتدأني أبو يزيد وقال : الحال الذي ورد عليك في طريق مكّة ، كيف كان حكمك مع اللّه فيه ؟ فقلت : أردت أن لا يكون لي في اختياره اختيار . فقال لي : يا فضولي ، قد اخترت كلّ شيء حيث كانت لك إرادة « 6 » .
وقال : من خدم الفقراء أكرم بثلاثة أشياء : بالتّواضع ، وحسن الأدب ، وسخاوة النّفس « 6 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 104 .
( 2 ) في ( ب ) : ثوابه .
( 3 ) طبقات الصوفية 104 ، وتتمة الخبر فيه : جناح بعوضة ؟ لو أخذتها فطلبت بها شيئا ، ما الذي تعطى بها ؟ والدنيا كلّها لها هذا القدر .
( 4 ) الشّكال : الحبل الذي تربط به الدّابة ، أو تشدّ قوائمها فيه . اللسان .
( 5 ) في ( أ ) : فنزعته .
( 6 ) طبقات الصّوفية 105 .