وأين تسكن ؟ فأقول : آكل الموت ، وألبس الكفن ، وأسكن القبر « 1 » .
وقال له رجل : ما تشتهي ؟ فقال : أشتهي عافية يوم وليلة . فقيل له :
أليست الأيام كلّها عافية ؟ فقال : إنّ عافية يومي أن لا أعصي اللّه فيه « 1 » .
وقال : أربعة يندمون على أربع : المقصّر إذا فاته العمل ، والمنقطع عن أصدقائه إذا نابته نائبة ، والممكّن منه عدوّه بسوء رأيه ، والجريء على الذّنوب « 2 » .
وقال : إذا رأيت المريد يريد غير مراده ، فاعلم أنّه أظهر بذالته « 3 » .
وقال : الزم خدمة مولاك ، تأتك الدّنيا راغمة ، والجنّة عاشقة « 4 » .
و : تعهّد نفسك في ثلاثة مواضع : إذا عملت ، فاذكر نظر اللّه إليك ، وإذا تكلّمت ، فاذكر سمع اللّه إليك ، وإذا سكتّ ، فانظر علم اللّه فيك « 4 » .
وقال رجل له : عظني . فقال له : إن كنت تريد أن تعصي مولاك ، فاعصه في موضع لا يراك « 4 » .
وقال : من ادّعى ثلاثا بغير ثلاث فهو كذّاب : من ادّعى حبّ اللّه من غير ورع عن محارمه ، فهو كذّاب ، ومن ادّعى حبّ الجنّة من غير إنفاق ماله في طاعة اللّه ، فهو كذّاب ، ومن ادّعى حبّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم من غير محبّة الفقراء ، فهو كذّاب « 4 » .
وقال : كنت في بعض الغزوات ، فأخذني تركي ، وأضجعني للذبح ، فلم يشتغل به قلبي ، بل كنت أنظر ماذا يحكم اللّه فيّ ، فبينا هو يطلب
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 95 ، الرسالة القشيرية 61 .
( 2 ) طبقات الصوفية 97 .
( 3 ) الرسالة القشيرية 308 ( الإرادة ) قال محققه : وفي نسخة : أظهر نذالته . أي خبث باطنه .
( 4 ) طبقات الصوفية 97 .