و : لو أشفقت هذه النّفوس على أبدانها شفقتها على أولادها ، للاقت السّرور في معادها « 1 » .
و : المغبون من فنيت أيامه في التّسويف ، والمغبوط من تمنّى الصّالحون مقامه « 1 » .
وقال : لو أنّ رجلا دخل إلى بستان فيه جميع ما خلق اللّه من الأشجار ، عليها كلّ ما خلق اللّه من الأطيار ، يخاطبه كلّ طير منها بلغته ، وقال له : السّلام عليك يا وليّ اللّه . ثمّ سكنت نفسه إلى ذلك ، لكان في يدي نفسه أسيرا « 2 » .
وقال : صلّيت وردي ليلة من اللّيالي ، ثمّ مددت رجلي في المحراب ، فنوديت : يا سريّ ، كذا تجالس الملوك ؟ قال : فضممت رجلي ، ثمّ قلت :
وعزّتك ، لا مددت رجلي أبدا « 3 » .
وقال : لا تركن إلى الدّنيا ، فينقطع عن اللّه حبلك ، ولا تمش في الأرض مرحا ، فإنّها عن قليل قبرك « 4 » .
و : ينبغي أن تكون أخوف ما تكون من اللّه ، آمن ما تكون منه « 4 » .
وقال : قلوب المقرّبين معلّقة بالسّوابق ، وقلوب الأبرار معلّقة بالخواتيم ، هؤلاء يقولون : بماذا يختم لنا ؟ وأولئك يقولون : ماذا سبق لنا ؟ « 4 »
و : من استعمل التّسويف طال حزنه يوم القيامة « 5 » .
وقال أبو بكر النّساج : سمعت السّريّ يقول : لو علمت أنّ جلوسي في
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 10 / 118 ، المختار 2 / 488 .
( 2 ) حلية الأولياء 10 / 118 ، المختار 2 / 483 .
( 3 ) حلية الأولياء 10 / 120 ، المختار 2 / 476 .
( 4 ) حلية الأولياء 10 / 121 ، المختار 2 / 485 .
( 5 ) المختار 2 / 486 ، وفيه : طالت حسرته .