( 6 ) السّريّ السّقطي « * »
ومنهم : أبو الحسن السّريّ بن المغلّس السّقطي ، خال الجنيد وأستاذه ، رحمهما اللّه تعالى ، صحب معروف الكرخي .
كان أوحد زمانه في الورع والأحوال السّنية ، وعلوم التّوحيد ، وهو أوّل من تكلّم فيها ببغداد ، وإليه ينتمي أكثر المشايخ « 1 » .
مات ببغداد في سنة إحدى وخمسين ، وقيل : سبع وخمسين ومئتين « 2 » ، وقبره بالشّونيزيّة « 3 » ، ظاهر بها يزار .
وسبب زهده أنّه كان له دكّان في السّوق ، ويتردّد إلى معروف الكرخي ، قال : فجاءه يوما وهو في حانوته ، ومعه صبيّ يتيم ، فقال : اكس هذا اليتيم . قال السّريّ : فكسوته ، ففرح معروف بذلك ، وقال لي :
بغّض اللّه إليك الدّنيا ، وأراحك ممّا أنت فيه . فقمت من الحانوت ، وليس
هامش
( * ) طبقات الصوفية 48 ، حلية الأولياء 10 / 116 ، تاريخ بغداد 9 / 187 ، الرسالة القشيرية 43 ، صفة الصفوة 2 / 371 ، المختار من مناقب الأخيار 2 / 475 ، وفيات الأعيان 2 / 357 ، مختصر تاريخ دمشق 9 / 215 ، سير أعلام النبلاء 12 / 158 ، العبر 2 / 5 ، الوافي بالوفيات 15 / ترجمة 193 ، مرآة الجنان 2 / 158 ، البداية والنهاية 11 / 13 ، طبقات الأولياء 232 ، لسان الميزان 3 / 13 ، النجوم الزاهرة 2 / 339 ، نفحات الأنس 79 ، طبقات الشعراني 1 / 74 ، طبقات المناوي 1 / 618 ، شذرات الذهب 2 / 127 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 21 .
( 1 ) انظر : طبقات الصوفية 48 ، والرسالة القشيرية 43 .
( 2 ) وقيل سنة ثلاث وخمسين ، وقيل : ست وخمسين . انظر تاريخ بغداد 9 / 192 ، والمختار 2 / 492 .
( 3 ) الشونيزية : مقبرة بالجانب الغربي من بغداد ، دفن فيها جماعة من الصالحين .