وقال [ 1 ] :
ظبي إذا حرّك أصداغه * لم يلتفت خلق إلى العطر
غنّى بشعري منشدا ليتني ال * لفظ الذي أودعته شعري
فكلّما كرّر إنشاده * قبلته فيه ولم يدر
وقال [ 2 ] :
يا ذا الذي خطّ الجمال بوجهه * سطرين هاجا لوعة وبلابلا
ما صحّ عندي أن لحظك صارم * حتّى لبست بعارضيك حمائلا
وهذا كقول ابن رشيق [ 3 ] :
وهل [ على ] عارضيه إلّا * حمائل قلّدت حساما
وقال أبو الفضل في بعض غلمانه وكان له به هوّى :
علي لا تصل وبن * فقلبي غير مرتهن
غضبت فزد ودم غضبا * فإني عن رضاك غني
أتخفي بغضتي سرّا * وتبدي الحبّ في العلن ؟
لقد غرتك في ميلي * إليك كواذب الظنن
أتطمع أن أزيد هوى * وودّك لي على دخن ؟
إذا فسدت يد قطعت * ليسلم سائر البدن
فأجابه الغلام :
غلامك غير ممتهن * تخوّنه ولم يخن
وتطلب عتبه ظلما * على غضب ولم يكن وتوقعه بما قد قل
ت في بحر من المحن [ 4 ]
هامش
[ 1 ] النفح 3 : 117 ، والشريشي 5 : 238 .
[ 2 ] الشريشي 4 : 290 وينسبان لابن عبد ربه ، انظر : نفح الطيب 7 : 51 ، والمطمح : 52 ، وابن خلكان 1 : 110 .
[ 3 ] ديوان ابن رشيق : 169 ، وابن خلكان 2 : 367 ، والشريشي 2 : 335 ، والذخيرة 4 : 601 ، وروايته في الذخيرة : وهل ترى . . حمائلا .
[ 4 ] ص : الفتن .