وقال محمد بن هانئ [ 1 ] :
واللّه لولا أن يسفّهني الهوى * ويقول بعض القائلين تصابى
لكسرت دملجها بضيق عناقها * ولثمت من فيها البرود رضابا
بنتم فلو لا أن أغيّر لمّتي * عبثا وألقاكم عليّ غضابا
لخططت شيبا في عذاري كاذبا * ومحوت محو النقس عنه شبابا
وخلعته خلع النجاد مذمّما * واعتضت من جلبابه جلبابا
وخضبت مسودّ الحداد عليكم * لو أنني أجد البياض خضابا
وسأله أبو منصور الثعالبيّ أن يصف غلاما صغيرا كان بديع الحسن ليثبت ذلك في كتابه المترجم بألف غلام ، فقال [ 2 ] :
إنّي عشقت صغيرا * قد دبّ فيه الجمال
وكاد يفشي حديث ال * فضول منه الدّلال
لو مرّ في طرق الهج * ر [ 3 ] لاعتراه ضلال
وتاه فيه اغترارا * لو لم يغثه الوصال
يريك بدرا تماما [ 4 ] * في الحسن وهو هلال
وسأله أيضا أن يصف غلاما كان حسن الخطّين خطّ اليد وخط الوجه ، فقال [ 5 ] :
وكاتب أهديت نفسي له * فهي من السوء فدا نفسه
سلّط خديه على مهجتي * فاستأصلاها وهي من غرسه
كأنّما خطّ على خدّه * مثل الذي قد خطّ في طرسه
فلست أدري بعد ما حلّ بي * بمسكه أتلف أم نقسه
وقال فيه [ 6 ] :
هامش
[ 1 ] ديوان ابن هانئ : 198 ، وزهر الآداب : 903 .
[ 2 ] هذه القطعة والقطعتان التاليتان في النفح 3 : 116 ، وانظر الشريشي 5 : 252 .
[ 3 ] الشريشي : الوصل .
[ 4 ] الشريشي : منيرا .
[ 5 ] الشريشي 5 : 221 .
[ 6 ] الشريشي 5 : 222 .