وشادن أسرف في صدّه * وزاد في التيه على عبده
الحسن قد بثّ على خدّه * بنفسجا يرنو إلى ورده
رأيته يكتب في طرسه * خطّا يضاهي الدرّ في عقده
فخلت ما [ قد ] خطّه كفّه * للحسن قد خطّ على خدّه
وألمّ أبو الفضل في هذا بقول بعض الكتّاب [ 1 ] :
ما أخطأت نوناته من صدغه * شيئا ولا ألفاته من قدّه
وكأنما أنفاسه من شعره * وكأنما قرطاسه من جلده
وينظر إلى هذا من طرف خفي ، قول [ ابن ] أبي سمرة الدارمي [ 2 ] قال :
سراب الفيافي صادق عند وعدها * وسمّ الأفاعي مبرئ عند صدّها
رمتني ولم أسعد بأيام وصلها * بعيني مهاة أنحستني ببعدها
تعلّقها قلبي كما قد تعلقت * صوالج صدغيها [ 3 ] بتفاح خدّها
فقلبي لمّا أضعفته كخصرها * ودمعي لمّا نظّمته كعقدها
وقال أبو الفضل [ 4 ] :
قلت للملقى على الخدّ * ين من ورد خمارا
والذي سلّ على * العشاق باللحظ شفارا
أسبل الصّدغ على خدّ * ك [ 5 ] من مسك عذارا
أم أعان الليل حتى * قهر الليل النهارا ؟
قال ميدان جرى الحس * ن عليه فاستدارا
ركضت فيه عيون * فأثارته غبارا
هامش
[ 1 ] ينسبان للصنوبري ، انظر : تهذيب ابن عساكر 1 : 458 ، ورفع الحجب 1 : 88 ، والعمدة 2 : 35 ، ومعاهد التنصيص 3 : 9 ، وديوانه : 474 ، وابن بسام يتابع زهر الآداب : 676 .
[ 2 ] اسمه أحمد بن أبي سمرة ، وانظر أبياته في زهر الآداب : 676 .
[ 3 ] ص : خديها .
[ 4 ] النفح 3 : 116 ، والشريشي 4 : 290 - 291 .
[ 5 ] الشريشي : خديك .