يا سيّدي ما اسمه فقلت أبو ال * أسود يكنى وليس بالدّؤلي
وهي طويلة ، فلما فرغ قال له الحاكم : لم لم تقطع لسانه ؟ واللّه لا عملت لي عملا بعد ، فصرفه .
جملة من أشعار أبي الفضل في أوصاف شتى النسيب وما يناسبه
كان يوما مع المعزّ بن باديس في مجلس أنس ، وغلام وسيم يدور بالكأس فقال فيه [ 1 ] :
ومعذّر نقش الجمال بمسكه * خدّا له بدم القلوب مضرّجا
لمّا تيقّن أنّ سيف جفونه * من نرجس جعل النجاد بنفسجا
وكان له هوى بغلام في مدينة السلام فإذا رآه أنكر حبّه ، والغلام يعرف شدّة وجده وكلفه ، فدمعت عينا أبي الفضل ، فقال الغلام : دمعك شاهد عليك ، فقال [ 2 ] :
وهبني قد أنكرت حبّك جملة * وآليت أني لا أروم محطّها [ 3 ]
فمن أين لي في الحبّ جرح شهادة * سقامي أملاها ودمعي خطّها
ودخل يوما على قينة وهي تبخر بالنّد ، ودخانه قد علا وجهها فقال [ 4 ] :
ومحطوطة المتنين مهضومة الحشا * منعّمة الأرداف تدمى من اللمس
إذا ما دخان الندّ من جيبها [ 5 ] [ علا ] * على وجهها أبصرت غيما على الشمس
وهو القائل [ 6 ] :
يغرس [ 7 ] وردا ناضرا ناظري * في وجنة كالقمر الطالع
هامش
[ 1 ] بدائع البداية : 309 ، والنفح 3 : 114 ، وابن خلكان 1 : 110 وتردد في نسبتهما .
[ 2 ] النفح 3 : 117 ، وبدائع البداية : 364 .
[ 3 ] بدائع : وهونت من نفسي العزيزة سخطها .
[ 4 ] النفح 3 : 114 ، والشريشي 2 : 87 .
[ 5 ] ص : من جبينها .
[ 6 ] النفح 3 : 112 .
[ 7 ] النفح : يزرع .