فانظر إليها فإن رأيت لها * شبها فلا تدعني أبا الجعل [ 1 ]
وخذ عمودا غلافه شرج * لم يمتهن ساعة ولم يذل
قلت له : والذي يمدّ لك ال * عمر ويعطيك غاية الأمل
ما شقّ دبري مذ قطّ فيشلة * ولا انتخاب الأيور من عملي
ولا لهذا [ دعيت ] فاطلب لغر * مولك [ 2 ] من يستلذّه بدلي
وهات قل لي باللّه من أين أقبل * ت ودعني من هذه العلل
فقال لي بتّ عند عاملكم * هذا أبي الفضل يوسف بن علي
فصاك بي طيبه وصاك به * مني صنان في حدّة البصل
تركته في النهار أخفش لا * ينظر في خدمة ولا عمل
قلت تردّيت [ 3 ] واعتديت على * شيخ نبيل ينمى إلى نبل
لعلّه غيره [ 4 ] فصفه فما * تخدع مثلي بهذه الحيل
فقال : يا سيّدي عجلت بمك * ر وهي وكان الإنسان من عجل
هذا الذي بتّ عنده نصف * دون مسنّ وفوق مكتهل
آدر رخو العجان منحرف ال * مبعر ألحى مهيّج السّفل
أنتن من كلّ ما يقال إذا * بالغ في النّتن ضارب المثل
نعم ، وفي باب سرمه وضح * أبيت ليلي منه على وجل
أخاف يعدي أيري ببرصته * فأغتدي مثلة من المثل
فقلت : هذي صفاته ولقد * شغلت قلبي بذلك الرجل
ومنها في التعريض بمنشا بن إبراهيم [ 5 ] :
فقلت قل لي من أين تعرفه * فقال ذرني [ 6 ] من هذه العقل
هامش
[ 1 ] ص : العجل .
[ 2 ] اليتيمة : لميلوخك .
[ 3 ] اليتيمة : تزيدت .
[ 4 ] اليتيمة : لعل ذا غيره .
[ 5 ] منشا بن إبراهيم بن الفرار اليهودي ، كان في أول أمره كاتبا للجيش فلما تولى الوزارة يعقوب بن كلس جعله نائبا في الشام وعزل عن ذلك سنة 781 ( انظر صفحات متفرقة من ابن القلانسي والإشارة إلى من نال الوزارة : 35 ) .
[ 6 ] ص : زدني ، والتصويب عن اليتيمة .