بمناقبه برود الأيام ، فأدام اللّه تمكينه حتى يصبح سلك المجرة واهي النظام ، وتغبر في البسيطة جبهة [ 1 ] بهرام ، [ ولا زال ] يعقل بساحته الأمل الجامح ، وتستوقف المراشد والمصالح ، إذ كان مفترق المجد قد أصبح في علائه مجموعا ، وشامس الفضل سامعا مطيعا ، وقد قرن وليّه هذه الأسطر برقعة سأل عرضها على الحضرة السامية - رفع اللّه منارها ، وعمر بوفود السعادة ديارها - وأن يتبعها من سديد مقاصده ما يهدي من أمّها سبيل النجاح ، ويقضي لها بالمغنم وفوز القداح ، لا زال أفقه بنجوم / السعادة منيرا ، وسرب الحوادث عن ساحته مطرودا مدحورا .
ومن أخرى :
أطال اللّه بقاء الحضرة السامية تجبر من كسر الزمان مهيضا ، وتلزم [ 2 ] مسنونا للمكارم [ و ] مفروضا ، حتى يصبح عقد الكواكب رفيضا ، وكف المقادر مكفوفا مقبوضا .
وتطلع [ 3 ] للعافين في فحمة الدّجى * بوارق [ جود ] تستطير وميضا
وتودع جأش الدهر عزمي مشمّر * يفلّ صحيحا أو [ يبل ] مريضا
سطا تسعر الآفاق نارا ورأفة * تردّ [ 4 ] هشيم المكرمات أريضا
ومقدرة لو زاحم الأفق جيشها * لغودر مسدود اللّهاة حريضا
شملت الورى يا ابن المحسّن مسديا * صنائع يبعثن الكسير نهوضا
وأعلمت [ 5 ] أغفال الزمان بأنعم * أعدن دجنّات الحوادث بيضا
فأوريت زندا للمفاخر مصلدا * ورفّعت طرفا للسماح غضيضا
أقمت لنا سوق القريض وقد عفت * معانيه صونا أن يعود قريضا
فلولاك لم يلف الهداية ناظم * ولم يتوخّ المادحون عروضا [ 179 ]
قضيت العلا لما أضيعت حقوقها * نوافل يلوى دينها وفروضا
منيع المراقي يستجار بعزّه * إذا أزم الناب الضروس عضيضا
وتذعر أسراب الخطوب أوانسا * كما ذعر الليث الهزبر ربيضا
هامش
[ 1 ] ص : جهات .
[ 2 ] ص : وبلزوم .
[ 3 ] ص : يتلج .
[ 4 ] ص : يريد .
[ 5 ] ص : وعملت .