أتتني أنثى يعلم اللّه أنّني * سررت بها إذ أمّها من هباتكا
وقد كنت أرجو أنها ذو بلاغة * يقوم مقامي في بديع صفاتكا
وما نحن إلا نبت جودك كلنا * وكلّ نبات الأرض من بركاتكا
وقال [ 1 ] :
أسلمني حبّ سليمانكم * إلى هوى أيسره القتل
لما بدا جند ملاحاته * قال الورى ما قالت النمل
قوموا ادخلوا مسكنكم قبل أن * تحطمكم أجفانه النجل
وهو القائل في غلام عذّر يعرف بابن الكناف :
لام العذار بخده * تحكي أصابع جدّه
قد خطّها في حائط * خوف الخطا من عدّه
ذكر الخبر عن خراب القيروان والإلمام بشيء من أخبار آل زيري الغالبين عليها - كانوا - وقتهم مع ما يذكر بها ، ويتعلق بسببها
قال ابن بسام : قد قدّمت [ أني ] أمليت هذا الكتاب بخاطر قد خمدت جمرته ، وتبلّدت قريحته ، وعلى حال من تصرّف الزمان ، وإلحاح الحدثان ، يتسبب تسبّب الهجران ، ويتلوّن تلوّن الذعر في عين الجبان :
وللموت خير من حياة كأنها * معرّس يعسوب برأس سنان [ 2 ]
مع أني لم آخذ هذا الخبر عن سند ، ولا استعنت فيه بكتاب لأحد ، إنما اختلسته من ذكرة أجريها ، أو أحدوثة إنما لذّتي بين أن أكتبها وأمليها ، والحديث / طويل ، والمحصّل قليل ، وإنما ألمع هاهنا بشيء من أخبار مملكة آل زيري الصنهاجيين : كيف هبّت رياحها ، وأشرق صباحها ، ثم نشرح بعض الأسباب التي خصّت آثارها ، وأحصت ليلها ونهارها :
هامش
[ 1 ] ديوانه : 142 ، وابن خلكان 2 : 88 ( اعتمادا على الذخيرة ) .
[ 2 ] البيت لصخر أخي الخنساء ، انظر الأغاني 15 : 63 ، وابن خلكان 2 : 84 .