فقلت لهم لو كنت أزمعت توبة * وشاهدت هذا في المنام بدا لي
وقال ابن المغربي [ 1 ] :
حبيب مللت الصبر بعد فراقه * على أنّني علّقته وألفته
محا حسن يأسي شخصه من تفكّري * فلو أنني لاقيته ما عرفته
وقال [ 2 ] :
اللّه يعلم ما إثم هممت به * إلا وبغّضه خوفي من النار
وإن نفسي ما هامت بمعصية * إلا وقلبي عليها عاتب زار
وله في غلام نصراني :
رغبت في ملّة عيسى وما * يخيب من يرغب في ملّته
رغّبني في دينه شادن * رأيته يخطر من بيعته
صنع حكيم ما أرى أنّه * يسلّط النار على حكمته
إن كان ذا من ساكني ناره * فناره أطيب من جنته
ومن مرثية له في الشريف أبي الحسن ، صهره :
يا ناعي الدين والدنيا أشد بهما * في حيث سال بآل اللّه واديه
هذي معالي قريش غاض آخرها * ومجد هاشم زار الترب باقيه
قل يا أبا حسن والقول ذو سعة [ 3 ] * لولا حجاب من الثّرياء [ 4 ] يثنيه
أآخر الدهر أم تحنى عواطفه * وفيصل البين أم يرجى تلافيه
كلّا لقد فات منك الوصل آمله * مذ شيّد الجدث المأهول بانيه
هنّيت ربعا برغم المجد تسكنه * تلقى أباك عليا في مغانيه
إن أخل بعدك بالدنيا أروّضها * فقد خلا بضمير النبع باريه
هل كنت تعلم إذ عوّدتني أبدا * حسن التصبّر أني فيك أفنيه
هامش
[ 1 ] تاريخ المسبحي : 234 / أ ، وأدب الخواص : 75 ، وتتمة اليتيمة 1 : 24 .
[ 2 ] الشريشي 5 : 58 ونسبا لابن المعتز .
[ 3 ] ص : في سعة .
[ 4 ] الثرياء : الأرض ، أو الثرى والندى .