يوم الكسوف جلا على بصري * قمرا أحار الجنّ والإنسا
قامت فأرخت من ذوائبها * وتجلّلت من شعرها لبسا
فسألتها لم قد لبست دجى * قالت أساعد أختي الشمسا
وقال :
قالوا كسوف الشمس مقترب * قلت ادّخرت لدفع نائبها
ثقتي بكاسفها وكاشفها * وبفضل ماحيها وكاسبها
من لو يشاء أعاد مشرقها * متبسّما لك من مغاربها
هي شعلة من نوره فإذا * ما شاء أظلم أو أضاء بها
وقال [ 1 ] :
أدر كأس المدام فإن قلبي * أتيح له عن التقوى ارتحال
حللت ببابل وأردت ألّا * أهيم بسحرهم ، هذا محال
وقال [ 2 ] :
دنف بحمص وبالعراق طبيبه * يضنيه عنه بعاده ويذيبه
ما ناله إلا الذي هو أهله * إذ غاب عن بلد وفيه حبيبه
لزم السهاد تحيّرا وتلددا * وتأسّفا إذ أوبقته ذنوبه
زعم الفراق دعا به فأجابه * ونعم دعاه فلم أراد يجيبه
وهذا كقول الآخر :
أتظعن عن حبيبك ثم تبكي * عليه فمن دعاك إلى الفراق
وقال آخر :
كذبتك نفسك لست من أهل الهوى * تشكو الفراق وأنت عين الظالم
وقال ابن المغربي [ 3 ] :
هامش
[ 1 ] تاريخ المسبحي : 233 / أ .
[ 2 ] الشريشي 3 : 120 ، ونكت الوزارة : 57 / أ .
[ 3 ] الأول والثالث في الشريشي 5 : 223 .