وقال المرتضى من قصيدة أخرى [ 1 ] :
ألا يا ابنة الحيّين ما لي ومالك * وما ذا الذي ينتابني من خيالك
هجرت وأنت الهمّ إذ نحن جيرة * وزرت وشحط دارنا من ديارك
فما نلتقي إلّا على نشوة الكرى * بكلّ خداريّ من الليل حالك
يفرّق في ما بيننا وضح الضّحى * وتجمعنا زهر النجوم الشوابك
وما كان هذا البذل منك سجيّة * ولا البذل [ 2 ] يوما خلة من خلالك
فكيف التقينا والمسافة بيننا * وكيف خطرنا من بعيد ببالك
ولما امتطيت الليل كنت حقيقة * بغير الهدى لولا ضياء جمالك
وهذه أبيات غريبة الطّرح ، بدوية السّنخ .
وقال من أخرى [ 3 ] :
يا طيف زرنا إن نشطت لنا * فالركب بالأبواء قد نزلا
عدّ النهار مطيّة لغبت * وخذ الظلام مع السّرى جملا
ودع التعلّل فالحبيب إذا * ملّ الوصال تطلّب العلا
عجّل سراك إلى مضاجعنا * وإذا خطرت [ 4 ] فلا تغب عجلا
من أين يعلم من نحاذره * قطع الخيال الحبل أم وصلا
وقال [ 5 ] :
يا طيف ألّا زرتنا بسواد * لما تضرّعنا حيال الوادي
ما كان ضرّك والوشاة بمعزل * عنا جميعا لو طرقت وسادي
والريّ فيك وقد صديت فقل لنا * منّا علينا كيف ينقع صاد
ومن أجل أنّك تسعفين على الكرى * أهوى الرقاد ولات حين رقاد
هامش
[ 1 ] ل : 124 ، ن : 2 : 370 وحماسة ابن الشجري : 181 .
[ 2 ] ل : الوصل .
[ 3 ] ل : 126 ؛ ن 3 : 46 .
[ 4 ] ل ن : حضرت .
[ 5 ] ل : 127 ، ن 1 : 160 ، والشهاب : 66 .