يا زورة من باخل بلقائه [ 1 ] * عجلت عطيّته على الميعاد
ترك البياض لآمن وأتى به * فرق الوشاية في ثياب حداد
وقال [ 2 ] / [ 132 ] :
ألا [ يا ] أيّها الحادي * قف العيس على الوادي
وأين الطيف من ظميا * ء أمسى وهو معتادي
جفا صبحا ووافاني * صريعا بين أعضاد [ 3 ]
تلاقينا بأرواح * وفارقنا بأجساد
قال المرتضى : الأرواح لا يصحّ لها في الحقيقة التلاقي والتزاور ، لكنّ الشعراء لما رأوا الأجساد في طيف الخيال لم تلتق ولا تدانت ، نسبوا التلاقي إلى الأرواح تعويلا على من جعل النفس لها قيام بنفسها ، وأنّها غير الجسد ، وأنّ التصرّف لها ، فجرينا على هذا الطريق ، وإن كان باطلا بالتحقيق .
وقال [ 4 ] :
زارني والرقاد منّي ومنهم * داخل في العيون من كلّ باب
زورة زوّرت عليّ ولو كا * نت يقينا لما شفت بعض ما بي
وقال [ 5 ] :
قل لطيف الخيال ليلة هوّم * نا بنجد هلّا طرقت هزيعا
والمطايا من الكلال على رم * ل زرود قد افترشن الضلوعا
ما على من يحلّ بالغور لو با * ت لنا طيفه بنجد ضجيعا
خادعونا بالزّور منكم عن ألح * قّ فما زال ذو الهوى مخدوعا
هامش
[ 1 ] ل : برقاده .
[ 2 ] ل : 131 ، ن 1 : 265 .
[ 3 ] ل ن :جفا صبحا ووافاني * صريعا بين رقاد
وأعناق المطايا من * كلال بين أعضاد[ 4 ] ل : 134 ، والشهاب : 71 ولم يردا في الديوان .
[ 5 ] ل : 136 ، ن 2 : 204 .