وقد عاقبت بالعبرات عيني * بلا ذنب وما ذنب الرّسول
وجدت الناس كلّهم طلولا * فلم أطل الوقوف على الطّلول
وتسمع منهم ما لا تراه * كسامع ضربة السّيف الصّقيل
فمن بسواك باعك فاغن عنه * كما استغنى علي عن عقيل
عقيل أخو عليّ بن أبي طالب كان ولد معه توأما ، ولذلك قال : زوحمت حتى في الرّحم . ولمّا كان يوم صفّين هرب إلى معاوية وفارق أخاه عليا .
وقوله : أراك كما يرى المحتاج مالا » . . . البيت ، أراه توارد فيه مع لدته وابن بلدته أبي عليّ ابن رشيق حيث يقول [ 1 ] :
والصبح قد مطل الليل العيون به * كأنّه حاجة في كفّ [ 2 ] ضنّين
وقال ابن شرف [ 3 ] :
وما بلوغ الأماني في مواعدها * إلّا كأشعب يرجو وعد عرقوب
وقد يخالف مكتوب القضاء يدي * فكيف [ لي ] بقضاء [ 4 ] غير مكتوب ؟
وقال [ 5 ] :
سل عن رضاي عن الزمان فإنّه * كرضى الفرزدق عن بني يربوع
للّه حال قد تنقّل عهدها * بخلاف نقل الدهر حال صريع
دارت دراريّ الخطوب قواصدا * حتى نظرن إليّ من تربيع
كان صريع الغواني خاملا فولاه بنو سهل جرجان فشرف .
وقال :
أهل الصفاء نأيتم بعد قربكم * فما انتفعت بعيش بعدكم صاف
وقد قصدت ندى من لا يوافقني * فكان سهمي عنه الطائش الهافي
هامش
[ 1 ] ديوان ابن رشيق : 221 ( عن الذخيرة ) .
[ 2 ] ص : يد ؛ وصوبته بما يغني عن ارتكاب الضرورة .
[ 3 ] البيتان في معجم الأدباء 19 : 43 ، والشريشي 3 : 316 .
[ 4 ] ص : يقضا .
[ 5 ] الأبيات في الشريشي 2 : 100 ( 4 : 88 ) ، والنتف : 104 .