وفي قميصك لمّا قد من دبر * ممّا يدلّ على الفحشاء والرّيب
وفي الحسن بن وهب يقول القائل :
إذا لقيت بني وهب بمنزلة * لم تدر أيّهما الأنثى من الذّكر
مؤدّبون على الفحشاء من صغر * مدرّبون على النكراء في الكبر
يحنّكون ولم تقطع سرائرهم * بين الحواضن والدايات بالكمر
قميص أنثاهم ينشقّ من قبل * وقمص ذكرانهم تنقد من دبر [ 91 ]
سائر مقطوعات له في أوصاف شتى
قال [ 1 ] :
لعل اللّه يفتكّ المعنّى ال * أسير فيغتدي وهو الطّليق
وإن أرجو التخلّص من عظيم * فقد ينجو من اللّجج الغريق
لقد أنفذت من جلدي دروعا * زرين على الذي نسجت سلوق
وصبرا لو تجسّم لي مجنّا * كفاني ما رمته المنجنيق
وأفقد ما طلبت فلم أجده * رفيق في صحابته رفيق
فأصبح وهو للعنقاء ثان * وثاو حيث فرّخت الأنوق
صحبت بهذه الدّنيا أناسا * إذا غدروا فغدرهم وثيق
ولم أصحبهم ودا ولكن * كما جمع العدوين الطريق
لعلّه ذهب في هذا إلى قول أبي الطّيب [ 2 ] :
ومن نكد الدّنيا على الحرّ أن يرى * عدوّا له ما من صداقته بدّ
وقال :
بعيشك ناد أيامي وقل هل * لديك إلى مردّ من سبيل
/ أراك كما يرى المحتاج مالا * وقد ملكت عليه يد البخيل
أراحلة وما أبقيت مني * سوى لحظ يترجم عن قتيل
هامش
[ 1 ] منها بيتان في المسالك 11 : 239 - 240 .
[ 2 ] ديوان المتنبي : 184 .