ومنها في ذكر طفلين له :
أجشّمهم ليل القفار وظلمة ال * بحار وكم ريعوا وللسّيد إرخاء
ولي منهما سهمان هذا ابن أربع * وهذا ابن ستّ كلّما كان إغفاء
أضمّهما والليل داج كأنّما * هما نقطتا ياء وجسمي هو الياء
فطورا يغشّيهم على ذكرك الكرى * فتصبح أضواء عليهم ولألاء
وطورا يمجّون الدّجى ومطاله * وما كان للغايات مطل وإرجاء
فتضجر منهم أنفس ربّما بكت * بكا هو للصمّ الجلاميد إبكاء
ومنها :
فإن أفحمتنا هيبة عمريّة * لديك لها في الشّعر [ 1 ] كسر وإقواء
بذلت انبساطات لنا علويّة * لها بعد مومات المهامة أفياء
صيدح التي ذكرها ناقة غيلان ، والدّهناء وطنه ، وميّ صاحبته ، وكان ذو الرّمّة يلهج بذكر هذه الثلاثة في شعره . وقوله [ 90 ] : « ولا لغرابي دمنة الدار » . . . البيت ، أشار إلى قول عروة بن حزام العذري في عفراء بنت مالك العذريّ ، وتنشد الأبيات لحسنها ، ولكون المعنى فرعا من غصنها [ 2 ] :
ألا يا غرابي دمنة الدّار خبّرا * أبالهجر من عفراء تنتحبان ؟
فإن كان حقّا ما تقولان فانهضا * بلحمي إلى وكريكما فكلاني
ولا يعلمنّ الناس ما كان ميتتي * ولا يأكلنّ الطير ما تذران
جعلت لعراف اليمامة حكمه * وعراف حجر إن هما شفياني
فقالا : شفاك اللّه واللّه ما لنا * بما ضمّنت منك الضّلوع يدان
وضرب المثل بهيبة عمر بن الخطاب ، وكان مشهورا بها ، وبانبساط عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهما .
وله من أخرى في ابن طاهر [ 3 ] أمير مرسية وقته :
هامش
[ 1 ] ص : العشر .
[ 2 ] ديوان عروة : 16 ، 14 .
[ 3 ] يعني أبا عبد الرحمن بن طاهر ، وقد وردت ترجمته في القسم الثالث : 44 - 92 .