ما فيهم إلا دني * ء أو غبيّ أو مضرّ
أسد على ثلب الكرا * م وإن وزنتهم فذرّ
هذا يغوث بل أض * لّ وذا يعوق وذاك نسر [ 1 ]
ذاك المحلّ كواد عو * ف ليس يلقى فيه حرّ [ 2 ]
وهذا من طرق تلك الزيزاء التي تعسّفها وحده ، وبعض الشؤون التي عوّل فيها على ما عنده ؛ إذ هذا المثل يضرب للسيد المنيع الذي غلب / الناس على السيادة ، أو قسرهم على ما تعيّن منهم وأراده [ 3 ] ، ولو ألمعت في هذا الكتاب بشيء [ 30 أ ] من التفسير لاجتلبت كلّ ما قيل فيه ، ولنثرت ما خفي على ذي الرئاستين من مطاويه ، وقد ذكرت من ذلك جملة موفورة ، في كتاب : « سرّ الذخيرة » .
ما أخرجته من شعر ذي الرئاستين في النسب وما يناسبه
[ قال ] :
أنحى [ 4 ] على جسمي النحول فلم يدع * متوهّما من رسمه المعلوم
عبثت به أيدي الضنا فكأنه * سرّ خفيّ في ضمير كتوم
وقال :
أقسمت بالورد الجنيّ * ورنّتي ناي وعود
لأواصلنّك بالرضى * أو تأنفنّ من الصدود
ولأشربنّك بالمنى * ولألثمنّك من بعيد
ولأرضينّك إن سخط * ت بذلّة الدّنف العميد
ولأعطفنّك بالخضو * ع وبالقنوع وبالسجود
فبحقّ ما في فيك من * لعس ومن ثغر برود
هامش
[ 1 ] سقط البيت من د ط س .
[ 2 ] فيه إشارة إلى المثل : « لا حر بوادي عوف » ، انظر : فصل المقال : 129 ، 336 ، والميداني 2 : 124 ، والعسكري 2 : 275 .
[ 3 ] د ط س : أو يقصرهم على ما يعين لهم من إرادة .
[ 4 ] س : أخنى .