ولبعضهم في قريب منه [ 1 ] :
وخمارة من بنات الملوك * ترى الزقّ في بيتها شائلا [ 29 ب ]
مددنا لها ذهبا جامدا * فكالت لنا ذهبا سائلا
وبلغني أنّه غنّي المعتمد بن عباد بهما فزاد فيهما هذا البيت :
وقلنا خذي جوهرا ثابتا * فقالت : خذوا عرضا زائلا
وقال ابن المعتزّ :
لم يبق منها البلى [ شيئا ] سوى شبح * بقية الشكّ بين الصدق والكذب
ولبعض أهل العصر في قريب من هذا الوصف ، وإن كان في ذكر السيف :
تدبّ المنايا الحمر من جنباته * على جامد في الكفّ ، في العين ذائب
وقال ابن رزين :
يا ربّ ليل أطال الهجر لذّته * فأيأس العمر عن إدراك منتصفه
ليل تطاول حتى قد تبيّن لي * عند التأمّل أنّ الدهر من سدفه
وله [ 2 ] :
أنا ملك تجمعت فيّ خمس * كلّها للأنام محي مميت
هي ذهن وحكمة ومضاء * وكلام في وقته وسكوت
وهذا البيت قلب معناه ، فيما أراه ، من قول الأوّل ، وأحسن ما شاء :
وإن كلام المرء في غير كنهه * لكالنبل يهوى ليس فيه نصاله [ 3 ]
ومن غريب شعر ابن رزين قوله :
أخسس بمجلس معشر * ما فيه إلا الطّنز برّ
جلساؤه قوم [ 4 ] ثقا * ل كلّهم خبث وشرّ
هامش
[ 1 ] نسبها في بدائع البداية : 158 لابن المعتز ، وذكر أنه ينقل ذلك عن الذخيرة .
[ 2 ] س : وقال يفخر .
[ 3 ] د ط س : تهوي ليس فيها نصالها .
[ 4 ] ط س : فدم .