وسرت ولا ألوي على متعذّر * وصممت لا أصغي إلى النصحاء
كشمس تبدّت للعيون بمشرق * صباحا وفي غرب أصيل مساء
وله في ذم الدنيا :
نفضت كفي عن الدنيا وقلت لها * إليك عني فما في الحقّ أغتبن
من كسر بيتي لي روض ومن كتبي * جليس صدق على الأسرار مؤتمن
أدري به ما جرى في الدهر من خبر * فعنده الحقّ مسطور ومختزن
وما مصابي سوى موتي ويدفنني * قوم وما لهم علم بمن دفنوا
فصل في ذكر ذي الرئاستين أبي مروان عبد الملك بن رزين المتلقب من الألقاب السلطانية بحسام الدولة
والإعلان بأولية أمره ، وإثبات قطعة من متخيّر شعره [ 1 ] :
قال أبو الحسن : كان [ جدّ ] ابن رزين الأول [ 2 ] من كبار الجند ، وأعلام الوفد ، ومشهور [ 3 ] أهل الحلّ والعقد ؛ انطوى عنّي كيف كان نجومهم ، وخفي عليّ من أين نشأت غيومهم ، ولم أظفر من ذلك إلا بما حكاه أبو مروان ابن حيان من خبر جدّه هذيل بن رزين ، وقد أثبته بنصّه ، وأتيت من حديثهم [ 4 ] بفصه :
قال ابن حيان [ 5 ] : وأما أبو محمد هذيل بن خلف بن لب بن رزين المعروف بابن الأصلع صاحب السهلة - موسطة ما بين الثغر الأعلى والأدنى بقرطبة - فإنه كان من أكابر برابر الثغر ، ورث ذلك عن سلفه ، ثم سما لأوّل الفتنة إلى اقتطاع عمله ، والإمارة لجماعته ، والتقيّل لجاره إسماعيل بن ذي النون في الشّرود عن سلطان قرطبة ، فاستوى له من ذلك ما أراد هو وغيره من جميع من انتزى في الأطراف ، غربا وشرقا وقبلة / وجوفا ،
هامش
[ 1 ] أبو مروان عبد الملك بن رزين ( 436 - 496 ه ) راجع ترجمته في : القلائد : 51 ( والخريدة 2 : 308 ) ، والمغرب 2 : 428 ، والمطرب : 39 ، والبيان المغرب 3 : 309 ، وأعمال الأعلام : 206 ، والحلة السيراء 2 : 108 ، والمسالك 11 : 446 ، وكتابJacinto - Bosch - Vila : Historiade - Albarraciny - Su - Sierra , Tomo Teruel - II , ( 1959 )وهذه الترجمة تلتقي في كثير مع نص القلائد .
[ 2 ] م ب : كان ابن رزين من الأول .
[ 3 ] د ط : ومشهود .
[ 4 ] د ط س : حديثه .
[ 5 ] نقل ابن الأبار في الحلة بعض هذا النص .