هذا على أنّي عهدتك خفّة * كرسول برء حلّ عند عليل
فراجعه :
لا والذي ولّاك ألوية النّدى * وحباك من خطط العلا بجزيل
ما حدت عن سنن الكتابة عامدا * ولو اعتمدت فعلت فعل نبيل
لكن بناني أنكرت ما عوّدت * فتبرّعت بكتابة التمويل
ولربّ سرّ كامن عند امرئ * أبداه بعض مقاله المفعول [ 1 ]
للّه رقعتك التي ضمنتها * معنى النّهى من لفظك المعسول
نظم وعيشك لو غدا نثرا لما * قدّرته إلّا من التنزيل
وافى به من لو أمنت صدوده * عني غمرت يديه بالتقبيل
وله يرثي ذا الوزارتين أبا محمد أخاه :
قل لصرف الزّمان كم ذا التناهي * في تلقّيك لي بهذي الدواهي
كان في عامر وأرقم ما يك * - في فهلا أبقيت عبد الإله
فيه قد كنت بعد أستدفع الخط * ب وأسطو على العدا وأباهي
أيّ شمس وافى عليها أفول * فلّ غربي عزائمي ونواهي
وكتب إلى ابن اليسع [ 2 ] :
لو كنت تشهد يا هذا عشيّتنا * والمزن يسكب أحيانا وينحدر
والأرض مصفرّة بالمزن كاسية * أبصرت تبرا عليه الدرّ ينتثر
وله :
يا ربّ ليل شربنا فيه صافية * حمراء في لونها تنفي التباريحا
ترى الفراش على الأكواس طائفة * كأنّها أبصرت منها مصابيحا
وله بعد زواله عن ملكه ، وأخذ سلطانه من سلكه ، يحنّ إلى لياليه ، السالفة ، وظلال أنسه الوارفة [ 3 ] :
يا ليت شعري وهل في ليت من أرب * هيهات لا تقتضى [ 4 ] من ليت آراب
هامش
[ 1 ] القلائد : فعاله المجبول .
[ 2 ] ورد أيضا في معاهد التنصيص 2 : 97 .
[ 3 ] ب : الوافرة .
[ 4 ] القلائد والخريدة : تنقضي .