وله [ 1 ] :
رأى الحسن ما في خدّه من بدائع * فأعجبه ما ضمّ منه وصرّفا
وقال لقد ألّفت [ 2 ] فيه نوادرا * فقلت له لا بل غريبا مصنّفا
وقال يصف كتفا بيضاء مدهونة :
وواضحة كمثل النصل تجري * مع الأبصار كالماء القراح
حوت حلك المداد بجسم نور * كمخضرّ الفرند على الصفاح
جرت منها السطور على بياض * كجري المسك في ثغر الملاح
كأن سواده في صفحتيها * بقايا الليل في وجه الصباح
وله :
ولما استقلّت بالشباب ركابه * وأيقنت من شمل الصّبا بتفرّق [ 3 ]
وله في الصباح :
وأبيض فياض على القوم كلّما * أدار سلافا شجّها بقراح
نفى كلّ منسوب إلى المجد والعلا * فساروا وقد طاروا بكلّ جناح
إذا ارتاحت الدنيا إليه أصابها * بنار أطلّت من وراء رياح
وله يصف خاتما :
وأبيض من شطر الغنى ردّ ظهره * إلى كوكب عالي المكانة غال [ 241 ب ]
أدير كدور البدر ثم لبسته * فلم تر منه العين غير هلال
وله :
وواثق بالليالي الخادعات له * يغترّ بالبيض لا يخشى من السّود
وقال سعدي يحميني فقلت له * هل يطلب النحس إلا كلّ مسعود
وله :
هامش
[ 1 ] البيتان في المغرب 2 : 231 .
[ 2 ] المغرب : ألفيت .
[ 3 ] كذا ورد مفردا ولم يأت جواب « لما » .