شتوت بها [ 1 ] على كره فغطّى * على جدّي ومعرفتي الغبار
وله مما كتب به للحصري :
حلفت بمحكم السّور * ومنزل محكم السّور
ومن بعدت جلالته * عن الإدراك والنظر
وما سنّ النبيّ لنا * وما أبقى من السير
وإلّا لست منه ومن * أبي بكر ومن عمر
لقد أولى الزمان يدا * سأشكرها مدى عمري
أطال يدي وفضّلني * بلقيا الفاضل الحصري
أقول لمن ينافسه * رويدك لست ذا بصر
تخلّ عن البديع له * وسلّم فيه للقدر
شهدت له على علمي * بسبق البدو والحضر
وجئت إليه معترفا * بما في الباع من قصر
وما أدللت من أشر * ولا استرسلت من بطر
ولكن خاطري أبدى * له ودّي على خطر
جعلت بضاعتي تمرا * وجئت بها إلى هجر
ذكرناه بواجبه * وهل يخفى سنا القمر
طمعنا أن نفاكهه * فجئنا النجم بالشرر
فكيف نطوله طولا * ومن للعور بالحور
وليس الغرف من بحر * كمثل النحت في الحجر
وهبط [ 2 ] [ أيضا ] إلى الأشبونة [ أيام كوني بها ] وقد أصحبه المنصور إلى قائدها كتبا في معناه ، فحسن بها مثواه ، وأجزل بها قراه ، وزرته ونزلت عليه في منزله أوّل التقائي به في لمة من أهل الأدب ، فلما انصرفنا عنه خاطب كلّ واحد منا بأبيات شعر يشكر على ما تهيأ له هنالك من البرّ ، واعتمد بمخاطبته أيضا غلاما وضيء الوجه [ وسيما ] ، وكان زاره معنا ، يسمى عيسى ، وخرج في وصفه إلى النسيب ؛ فمن شعره مما خاطبني به أبيات أولها :
هامش
[ 1 ] ب م : به ، وسقط من د ط س .
[ 2 ] وردت هذه الفقرة موجزة في د ط س .