يا دوحة العلم والآداب والخطب * ومن غدا فارسا في حلبة الطّلب
ما ذا تحيط به من علم مسألة * سألتها منك بين الجدّ واللعب
ورد الخدود وورد الروض أيهما * أجلّ عندك يا ذا العلم والأدب
وقهوة الريق والصهباء واحدة * أم قهوة الريق تخزي قهوة العنب
وما سألتك عن جهل بأمرهما * لكن نزعت إلى شيء من الطرب
[ 1 ] [ 236 أ ] فراجعته بأبيات منها [ 2 ] :
طوّقت كلّ أديب طوق لؤلؤة * غرفتها من بحور العلم والأدب
لكن أجدت رويّ السين من شغف * إذ همة الليث في المسلوب لا السلب
فراجعني [ ثانية ] بأبيات قال فيها :
إيه أبا حسن يا راقم الصّحف * ما إن أجدنا رويّ السين من شغف
لكن طربت لما ألقاه من حرق * وما أكابده من شدّة الكلف
وما انتفاعي بمحبوب أفارقه * عما قريب ولم أربح سوى الدنف
[ هذا الذي في الهوى قسرا يزهّدني * ولو سكتّ لكان العذر غير خفي ]
وله في الوزير الفقيه أبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم الفهري بالأشبونة ، قصيدة مخمسة وتضمّن أبيات المتنبي ، يقول فيها [ 3 ] :
دبار على دار الفناء ومينها * نفضت يدي من سامها ولجينها
فقلت ونفسي قد تصدّت لحينها * ذر النفس تأخذ وسعها قبل بينها
فمفترق جاران دارهما عمر * فلا تحسبنّ المجد سكرا ولا كرى
فما المجد إلّا همة تذر الورى * ونفس ترى أشهى من الدعة السّرى
وتضريب أعناق الملوك وأن ترى * لك الهبوات السود والعسكر المجر
وأخذك من دنياك ما كان أحزما * وكفّك فيها عن عسى ولعلّما
هامش
[ 1 ] جاء في د ط س بعد هذا : « وكان اعتمد مخاطبته غلاما وسيما يسمى عيسى فراجعته . . . الخ » .
[ 2 ] ط د : قلت فيها .
[ 3 ] ط د س : وله من قصيدة مخمسة . . . اندرج له فيها قصيدة المتنبي ؛ والأبيات المضمنة من قصيدة للمتنبي في ديوانه : 174 - 178 .