يا ابن العلاء ويا ابن القرم مرداس * إني امتدحتك في صحبي وجلاسي
أثني عليك ولي حال تكذّبني * في ما أقول فأستحيي من الناس
حتى إذا قيل ما أعطاك من صفد * طأطأت من سوء حال [ 1 ] عندها رأسي
وقال الآخر :
فاختر لنفسك ما أقول فإنني * لا بدّ أخبرهم وإن لم أسأل
وقال ابن زيدون من شعر قد تقدم إنشاده [ 2 ] :
وأيّ جواب منك ترضى به العلا * إذا سألتني عنك ألسنة الحفل
[ 185 ب ] وقوله : « قد رشتني سهما . . . » البيت ، معنى مشهور موضعه ، باهر مطلعه ، فأخذه أبو بكر فنقله نقلا مليحا ، وزاد فيه إحسانا صريحا ، والذي نبهه عليه قول المعرّي [ 3 ] :
وحالا كريش النسر بينا رأيته * جناحا لشهم آض ريشا على سهم [ 4 ]
ومن شعر أبي بكر في صاحب ميورقة قصيدة أولها [ 5 ] :
خلعت عذاري في عذار على خدّ * حكى خضرة الريحان في حمرة الورد
صقيل كمثل السيف أخضر مثله * يبيت ولكن من فؤادي في غمد
ومما شجاني شكل شاربه الذي * تمثّل قوسا مثل مبسمه البرد
كفاني أنّي بالزبرجد أشتكي * فقد صار لي قفلا على [ 6 ] الدرّ والشهد
يقرّ بعيني أن أزور كناسه * ولو كان محفوفا بضارية الأسد
ويقنعني سعدي [ 7 ] لدى ناظر العلا * وإن كان لي في كل واد بنو سعد
ومنها في المدح :
هو الدهر في تصريفه لصروفه * فمن جهة يحيي ومن جهة يردي
هامش
[ 1 ] د : حالي .
[ 2 ] ديوان ابن زيدون : 273 وفيه : « وأين جواب » .
[ 3 ] شروح السقط : 949 .
[ 4 ] حالا : منصوبة بفعل « شكوت » في بيت سابق ؛ والشهم : الطائر الشهم الفؤاد .
[ 5 ] انظر : عيون التواريخ 12 : 36 - 37 .
[ 6 ] ط د : من .
[ 7 ] ب : شعدي ؛ م : شعري .